الاثنين، 16 مارس 2015
لوحة فنية في أنابيب الصرف
الأحد، 14 سبتمبر 2014
لا..في وجهِ الموت.
لا أعلم مِن أيِّ مخزونٍ تأتيني لحظاتُ قوَّةٍ كهذه..لكنّها تأتي في الوقتِ المُناسب، الوقت الذي لا تُفلحُ فيهِ أيُّ يدٍ غيرها في إنتشالي..قوّةٌ مِن روحِ اللهِ التي نَفَثَ الحظِ العظيم فِيها لِتقعَ على فؤادي وتُلقيني للسّماء التي أعودُ مِنها بِلا خوفٍ ولا ضعف..القوّةُ التي تجعلك قادِراً على فضحِ جنونك ولو بِجعلِكَ تقِفُ أمام الجميع وتخلعُ أقنعتك..القوّةُ التي تجعلك تقف رُغمَ إسقاطِ العالم لك..القوّة التي تمسكُ يدك حِينَ يتخلّى الجميع عنك..لحظةٌ تستحقّ منحك وقتك وطاقتك لها..ولحظةُ تقولُ لا في وجهِ الحياة حِين يقولُ لكَ الموتُ نعم..لحظةٌ تزوّدك أكثرَ ممّا تحتاج لإكمال الطريق..لحظةٌ تجعلك تحسمُ مصيرَ جميعِ المهمامّ التي أجّلتها..لحظةٌ تُحرّرك وتجعلك أنقى مِن أيِّ وقتٍ عرفتَ فيهِ نفسك..لحظةٌ تخبرك أنّك "تستحقّ" وإن رَماكَ الجميعُ وأغلقوا أبوابهم..تستحقُّ خطوةً إضافيّة على هذه الأرض وتستحقّ النَفَسَ التّالي..لحظةٌ أُحيَت لكَ مِن رحمِ القوّة لتقولَ لكَ بالنّبرةِ الواضِحةِ أنَّ لا وجودَ لأيِّ عقبةٍ لا يُمكنك تخطّيها..قدراتك الخفيّة مُصمّمة لتخطيّ كُل ما تملكهُ العقبات لإعاقتك..وحِينَ تمتدُّ يد الضعفِ إليكَ مُجدداً..إقطعها:)
اشعر بِنفسك تحيا في كُلِّ الأزمنةِ والأماكِن باختلافِ ظروفها .. هكذا تقهرُ ضعفك .
مُلاحظة: تخلّلَ كِتابة هذا النص الكثيرَ مِنَ الرّقص .
الاثنين، 8 سبتمبر 2014
سِحرُ ماركيز
بعدَ إنهائي لها تأّوّهتُ كمن أنهى لتوِّهِ قراءةَ رسالةِ مِن عاشِقهِ .. تمنّيتُ لو منحني الحظُّ فرصةً لأسكنَ يوماً واحِداً في عالمِ ماركيز الذي لا يعرِفُ حدوداً .. كنتُ سأعِدهُ أن أكونَ مُواطِناً صالِحاً كيلا يُفنيني مِن عالمِه الذي لن تتّسع لهُ حواسّي لعمقهِ الشّديد .. عالمٌ مليءٌ بالإحتمالاتِ اللامُنتهية ورائِحة السّحر الجميل التي تُحرّكها الفوضى وقلبُ ماركيز الرّقيق .. دافئٌ كالثّوبِ الأول الذي حاكته يد أمّك لَك .. عذبٌ كمشيتكَ الأولى وأنت تُحاوِل تخطّي العائِق الأوّل فتسقط .. بريءٌ كطفلٍ يطلبُ مُسدّسكَ ظناً مِنهُ أنّه لعبة.
شُكراً ماركيز .. شُكراً بحجمِ جميعِ الحدودِ التي أسقطتها عن خيالِنا الذي تعفَّنَ مِن عالمٍ رحلتَ عنه .. شكراً أيّها الغالي جداً على الكلِمات .. المجدُ لكَ أيّها الأبديّ .
الأربعاء، 3 سبتمبر 2014
إنصافٌ مُصغّر لِلكتابة
إنّها الكِتابةُ التي تُغري كُلَّ شيء، الكِتابةُ التي تتحدّى القدر بِجعلها عجوزاً تفوتها بعض القفزات..أحمق حقاً..لا يعلمُ أنَّ روحها أبديّةُ الشّبابِ لن تذبل أبداً ولن يُصيبها عَجز..لم يعلم أنّها تفوّقت عليهِ حِينَ منحت أبنائها حقَّ معرفتهم لها ما منحها ديمومةً لا ينفلِتُ خيطها مِنَ الوجود، سهلةٌ مُدهِشة .. تتغلَّبُ على الجميعِ في اللحظةِ التي يظنّونَ أنّهم تغلّبوا عليها .. تفتحُ أبوابها في لحظةِ تسبقُ اليأسَ مِنها .. قريبةً حتّى ممّن يدّعي بعدهُ عنها.. تمُدّ كفّيها لكَ مهما شتمتها واتهمتها .
مجدٌ لا يموت .
الخميس، 7 أغسطس 2014
تدوينة لكلّ الصباحات المُتكرّرة .
الثلاثاء، 15 يوليو 2014
البَعث .
وأنت .. عيبٌ أّلا يُلحِقكَ الجميع فِي كتاباتِهم لتتطهّر وتتجمّل .. بل ولِتحوّلها لِكائنٍ وديع عِوضاً عن رغبةِ الكاتِب الذي أرادها مُفترِسة .. ولأنني أُحبُّ الجمال فلن يفوتني أن أجعل ما أكتبُ متمحوِراً حولك وحول وجودِكَ البَعيد الذي لا يكفّ عن تطهيري .. تُطهِّرَني مِنَ الدَنس كرِحلةِ الحجِّ الأولى .. وتمنحني شرفَ أن أخرِجَ مِن بطنِ أمّي مرّتين .. بل وتزيدني شرفاً حينَ تؤّذِّنُ في أذني لتمنحني الأمانَ الذي لن يُنتهَك مهما تطاولت الحياةُ عليّ .. قربكَ الذي وجَدَ له مكاناً في دمي مُحالٌ أن يقِلَّ وإن اجتمع الكونُ على أن يمنعوه .. صِرتَ كُلّي .. والفِكرةُ التي لا مناصَ مِنها في يومي .. بل أراكَ تتحرّك في قلبي كطفلٍ غزاويّ فرِحٍ بتحرّر وطنِه .. أراكَ ترى إليَّ مِن كُلِّ الأبعادِ حولي .. بل طمِعتَ وصارَ فيكَ شيءٌ مِن كُلِّ ما اؤمنُ بِه .. أباً وأخاً وإبناً وحبيباً وصديقاً .. وإن اختفى العالمُ حولي لن أفتقده لأنّك العالمُ وإنِ تلاشى العالم .. القربُ المُستحيل لم يمنع أن أتوِّجكَ قدّيساً لي .. بل لن يمنعَ قدسيّتك بِداخِلي حتّى جميع الأوثان في العالم الذي نستنشِقهُ معاً .. حطِّم الأصنامَ واتركني أقفُ بِمُفردي فِي قلبك دونَ حراكٍ وبعينانِ حجريّتان .. ثُمَّ مرّر يداك أمامَ عيني لأستيقِظَ وأولدُ بشراً سويّا كُلّ اهتمامِهِ مُنصبٌ عليك .. السماءُ التي مكّنت قلوبنا مِن بعضِنا قد تتمرّد ولا يعجبها أن يسعَد أحدٌ تحتها كما نسعدُ نحن .. لكنّها ستتجمّد حينَ ترى الإلتحام الروحيّ الأوّل حينُ سيُقرر القدر –حتماً- أن يُكرِّمنا بِه .. قد تغارُ علينا وتحترِق .. لكنّه سيكون احتراقاً مُباركاً لأنّكَ ضَمن أسبابِه .
الأحد، 15 يونيو 2014
أبي .
كنتُ دائِماً أرفض فِكرة إتّخاذ قدوة أو "نقطة مرجعيّة" إلى أن أدركتُ جمالَ هذا الكائن الذي ربّاني 19 عشر سنة .. في كُلِّ سنةٍ مِن هذه السنوات يفتحُ لي نافذةً لا تُغلقها الريّح أبداً .. يضعُ بصمته الخالِدة على كُلِّ لحظةٍ أعيشها حتّى أصبحَ دستوراً فكرّياً أتلذذُ بتحليله .
لن أُحصي الدروسَ التي تعلّمتها مِنه لأنّها لا تُحصى .. ورغم ذلك فإنّها حاضِرة في كُلِّ تصرّفٍ أقوم بِه .. وتضمن لي عدم الوقوع في الحماقة .
بإمكاني الإعتراف بأنَّ أبي عبقريّ .. وأنَّ أغلبَ الحلول التي ساعدتني على تخطّي مشاكلي كانَ هوَ المُلهمَ الأوّل لها .. وبأنَّ أيّاً من تصرّفاتهِ لم تُزعجني أبداً .. أُحبُّ كُلَّ ما يقومُ بِه وحتّى عِند تذمّري في البدايّة من أيِّ تصرّف أو كلمةٍ يقولها إلا أنني بتفكيرٍ عميقٍ أُدرك أنّها جاءت في المكان والوقت الصحيح .
كثيراً ما رفضتُ إحتماليّة أن يكونَ الإنسانُ كامِلاً .. لكنَّ أبي .. حتّى الآن كامِلٌ بشكلٍ مُذهل يجعلني أغبطه .. لم أرى قط هذا الرجل العظيم يُخطئ في أيِّ من تصرّفاته .. دون أن يحمِل حُكمي هذا عليهِ أيَّ تأثيرٍ كوني إبنته .. لأنَّ ذاتيَ العُليا الناقِدة التي تؤنّبني كثيراً لم تؤنّبه أبداً على شيء .. ولا حتّى مرّةً واحِدة .
كُل هذه السنوات جعلت أبي نُقطةً مرجعيّةً لِي .. لديهِ كُل ما أتمّنى .. وكُل ما أودُّ الوصولَ إليه .. إضافةً لِبعض الزيادات كأن أؤلّف كِتابيَ الأوّل .
كما جعلت كُل هذه السنين أبي إكسيراً لِحياتي .. صِرتُ أخافُ حتّى مِن تخيّل فقدهِ .. إذ أنَّ خيالاً واحداً يجعل أنفاسي مُلتهبة .. وهذا كفيلٌ بِجعلي أتيقّن أنَّ فقده قد يقودني لِواحدٍ من اثنان : الجنون أو الموت .
ها أنا ذا أتوقّفُ عنِ الكِتابةِ مُجدداً .. لا أُجيدُ صياغةَ العِبارات التي تستطيعُ أن تُعبّر عن ما أودُ كتابته .. في حضرتهِ يُغتالُ الوصفُ إلى لحظاتِ صمتٍ ذات معنى أعمق .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)