الخميس، 9 مارس 2017

آخر الدراسات من كوكب أرض بي-3


 
نصّ مُستبق لنشرة أخبار الرابعة عصراً في كوكبٍ أرض بي-3.

-

معلومات الكوكب: يبدو أن الجميع يسير في الاتجاه المُعاكس دون أدراك لكن لم يشكلّ ذلك مشكلة لأنَّ جميع المرافق العامة والسكك الحديدة وأرصفة المشاة والشوارع الرئيسية عكست أنظمتها لتلائم الانعكاس البشري بي-3 لتوازيهِ في رجعيته.

-

لمراعاة فروق التوقيت: خمس ساعاتٍ في أرض بي-3 تُعادل الثلث العشريّ لثانيةٍ أرضية أو أيَّما كانت الكواكب الشخصيّة التي يعيش عليها البشر في هذا الكوكب. تجنّب ذكرها واجبٌ في نشرةِ أخبار رسميّة محليّة لكن في ظروف أخرى سيتسنّى لنا تعريفكم بغرابتها وغباءها غير المحدودين.

-

العلاقة بكوكب الأرض: بعيداً عن الأفق المحدود الذي يجمع كلا الكوكبين في علاقة شرعيّة -لتشابه الأجناس- فإنّ النشاز الفضائي بينهما يبلغ أوجّه في كل صباحٍ ثانويّ نادر مشترك بينهما جرّاء العزف الفوضويّ المصاحب لغريزة البقاء للأفضل، مودياً بأغلب القاطنين فيهما دخول سباتٍ عميق ينتهي بانتهاء مخاض الاتحاد التكوينيّ المؤلم.

-

الدراسة الأولى:

1- توصلّ باحثون من جامعة اينروفيلاك بي-3 أنّ المولود الأخير من فصيلةٍ بشرية أظهر أعراضاً انسحابيةً لما يسمّى بالتراجع التكوينيّ الشامل الذي طوّر ميكانكيا عمل أعصاب الأجيال البدائيّة بجعلها تختبر رؤىً عكسيّة نتج عنها خلل وظيفيّ أدّى إلى تطوير ردود فعلٍ عكسية لكلّ ما يعرض أمامها، مُحولاً أنظمة الكوكب إلى ما نشهده اليوم. وأكدّ البروفسور الذي قاد الدراسة أنَّ ما شهدهُ المولود من أعراض يأتي نتيجة لتجربةٍ قام بها لمراهقة حبلى في شهرها السابع بعد تبرعها للقيام بالتجربة وأدلف: "إن نتيجةً كهذه بإمكانها حلّ أهم مشاكلنا التكوينية التي عطّلت وظائف كثيرة ورثناها عن أسلافنا اللذين بدأت سلالتهم بالتزاوج مع قاطني كواكب أخرى ذوي أحماض أمينية شديدة التباين، مُخلٍّفة أجيالاً ذات ساعة جسمانيّة مُعتلّة".